مكي بن حموش
6849
الهداية إلى بلوغ النهاية
بهذه الآية « 1 » . ثم قال : وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أي : ولكل هذين الفريقين من الجن والإنس من أعمالهم منازل ومراتب عند اللّه يوم القيامة في الجنة أو في النار . قال ابن زيد : درج « 2 » أهل النار يذهب سفالا ، ودرج أهل الجنة يذهب علوا « 3 » . ثم قال : لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي : ولنعطي جميعهم أجور أعمالهم من حسن وسيء . وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أي : لا يزاد على أحد ذنب « 4 » غيره ، ولا ينقص أحد من حسن عمله . والوقف عند بعضهم مِمَّا عَمِلُوا ، على أن تكون " اللام " متعلقة بفعل مضمر بعد هذا ، والتمام : يظلمون « 5 » . ثم قال : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ [ 19 ] . أي : واذكر يا محمد يوم يعرض الذين « 6 » كفروا على نار جهنم . وقيل العامل في " يوم " فعل مضمر بعده « 7 » ، والتقدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار يقال لهم : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ « 8 » ، فيقال هو العامل في " يوم " والمعنى : يقال لهم
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 14 . ( 2 ) في ع : " درجوا " : وهو خطأ . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 14 ، وتفسير القرطبي 16 / 199 ، وابن كثير 4 / 160 . ( 4 ) في ع : " ذنبا " . ( 5 ) انظر : كتاب : القطع والائتناف 663 ، والمقصد 79 . ( 6 ) في ع : " الكفار " . ( 7 ) في ع : " هذه " : وهو تحريف . ( 8 ) ساقط من ع .